القدرة على الصمود تبدأ من المنزل
«لا مكان يضاهي المنزل». ففيه نلتمس الراحة والأمان والمأوى. غير أن المنزل، الذي يفترض أن يكون ملاذنا الآمن، قد يصبح في صميم الخطر حين تفيض المياه، أو تشتد وطأة الحر، أو تحل أخطار أخرى.
ولهذا يركز اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث، الذي يُحتفى به في 13 تشرين الأول/أكتوبر، هذا العام على شعار «القدرة على الصمود تبدأ من المنزل». والرسالة واضحة: من حق كل إنسان أن يعيش في منزل مأمون وميسور التكلفة وقادر على الصمود أمام الأخطار المحيطة به.
ولا يتحقق ذلك باستعداد الأفراد وحدهم. فالحكومات مطالبة بتخطيط أكثر أمانا ووضع معايير بناء أكثر صرامة؛ وعلى قطاع الأعمال أن يقدم السلامة على المدى الطويل على المكاسب الآنية؛ كما ينبغي تزويد المجتمعات المحلية بالمعلومات والموارد، وإشراكها في القرارات التي تمس أماكن عيش الناس وكيفية عيشهم.
وقد بدأت الحلول تتجسد بالفعل في أنحاء العالم — من أسر تنتقل إلى مساكن أكثر أمانا في الفلبين، إلى الاستفادة من تقنيات بناء ترابية توارثتها الأجيال منذ قرون للحفاظ على برودة المنازل في أنحاء غرب أفريقيا.
فالقدرة على الصمود لا تعني إعادة البناء بعد وقوع الكارثة فحسب. إنها تبدأ قبل أن تقع الكارثة، وتبدأ من المنزل.
القدرة على الصمود في وجه الكوارث تبدأ من حيث نعيش
خمسة مبادئ للتواصل الموثوق في أثناء الكوارث
هل أنتم مستعدون للمساهمة في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود؟
شاركوا وتبادلوا تجاربكم باستخدام حزمة أدوات وسائل التواصل الاجتماعي. وأسهموا في نشر الرسالة وتمكين الجيل المقبل من بناء مستقبل أكثر قدرة على الصمود. وساعدوا في إذكاء الوعي بأهمية الحد من مخاطر الكوارث على نحو يشمل الجميع، ولا سيما الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر، بالمشاركة في الحوار الدائر بمناسبة اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث. سجّلوا فعاليتكم وشاركوا فيها، واستخدموا الوسمين:
#DRRDay | #ResiliencePays
رسائل رئيسة
- لا ينبغي أن يُضطر أحد إلى الاختيار بين منزل ميسور التكلفة ومنزل مأمون.
- من حق كل إنسان أن يعيش في منزل قادر على الصمود أمام الأخطار المحيطة به.
- لا تدمر الكوارث المباني وحدها، بل تقوض حياة الناس وسبل عيشهم ومستقبلهم.
- يفقد الإنذار جدواه إذا لم يصل إلى الأسرة، أو لم يُفهم، أو لم يدفع إلى اتخاذ إجراء.
- لا تمثل تكلفة تعزيز قدرة المنازل على الصمود سوى جزء يسير من تكلفة إعادة البناء بعد وقوع الكوارث.
معلومات أساسية
بدأ الاحتفاء باليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث في عام 1989، استجابة لدعوة وجهتها الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تخصيص يوم لتعزيز ثقافة عالمية تقوم على الوعي بالمخاطر والحد من الكوارث. ويُحتفى بهذا اليوم في 13 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، تقديرا للجهود التي يبذلها الناس والمجتمعات في أنحاء العالم للحد من تعرضهم للكوارث، ولإذكاء الوعي بأهمية كبح المخاطر التي يواجهونها.
وفي عام 2015، ذكّر مؤتمر الأمم المتحدة العالمي الثالث المعني بالحد من مخاطر الكوارث، الذي عُقد في سينداي باليابان، المجتمع الدولي بأن المجتمعات المحلية تتحمل غالبا أشد وطأة الكوارث، بما قد ينجم عنها من خسائر في الأرواح واضطرابات اجتماعية واقتصادية جسيمة. وتتسبب الكوارث المفاجئة في تشريد ملايين الأشخاص كل عام. كما تلحق الكوارث، التي يفاقم تغير المناخ كثيرا منها، أضرارا بالاستثمار في التنمية المستدامة وتقوض فرص تحقيق النتائج المنشودة.
وعلى الصعيد المحلي أيضا تشتد الحاجة إلى تعزيز القدرات. ويرتكز إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث على نهج محوره الإنسان وموجه نحو العمل، ويشمل مخاطر الكوارث الصغيرة والكبيرة الناجمة عن أخطار طبيعية أو من صنع الإنسان، فضلا عن الأخطار والمخاطر البيئية والتكنولوجية والبيولوجية ذات الصلة.



